مهدي مهريزي

419

ميراث حديث شيعه

ومما يناسب ذكره في المقام ما ذكره بعض الأعلام في مدح أهل قم قال : ثمّ إنّ من المدائح العامة ما ورد في شأن القميّين ؛ قال الفاضل الكامل الجليل النبيل ذو الحسب المنيع والفضل البديع نادرة زمانه ودهره عبداللَّه بن عيسى [ بن ] محمد صالح الأصفهاني المعاصر للفاضل المجلسي والخوانساري في كتابه المسمّى ب رياض فيض العلماء وحياض فيّاض « 1 » الفضلاء « 2 » الذي ألّفه في أحوال العلماء الذين كانوا بعد الغيبة الصغرى ، وجعله على قسمين : قسم في أحوال علماء الشيعة ، وآخر في أحوال الأقوياء والضعفاء والمجهولين الذين سمّاهم « أصحاب الأعراف المرجون لأمر اللَّه » وهو كتاب غريب ، يظهر منه أنّه قد سهر فيه الليالي ، وسرّج له بالتتبّع في الأيام المتوالي ، وتصفّح كتب الأواخر والأوائل ، وتفصّح أكثر المُدُن والقرى والدفاتر « 3 » والمحافل ، ولكنّه لم يتمّ ؛ قال فيه : إنّ فضائل بلدة قم وأهلها كثيرة ، وقد صنّف الشيخ الأجلّ الحسن بن محمد بن الحسن القمي كتاباً جليلًا في تاريخ أحوال قم ، وأورد فيه بعضَ الأخبار في فضائلها ، ونسخة الأصل بالعربية ثم ترجموها بالفارسية ، وأورد فيه حديثاً في فضلها ، ورأيت أيضاً رسالة فارسية في تاريخها وشرح أحوالها ومفاخرها ومناقبها وكانت من مؤلّفات السيد الأمير أحمد بن شرف الحسيني المشهور بمير منشي [ بالأمير المنشي ] « 4 » ومن جملة الأخبار الّتي أوردها فيها في فضلها ما رواه من كتاب مثالب النواصب للشيخ محمد بن شهرآشوب المازندراني « 5 » عن عليّ عليه السلام أنّه قال في شأن أهل قم : سلام اللَّه على أهل قم ، ورحمة اللَّه وبركاته على أهل قم ، يسقي اللَّه بلادهم الغيث ، وينزّل عليهم البركات ، ويبدّل اللَّه سيّئاتهم بالحسنات ، هم أهل ركوع وسجود وخشوع وصيام ، الفقهاءُ العلماء والفهماء ، هم أهل الدراية والولاية وحسن العبادة . « 6 »

--> ( 1 ) . ب : غياض . ( 2 ) . ورد اسمه في نفس الكتاب وفي الذريعة ( ج 11 ، ص 331 ) هكذا : رياض العلماء وحياض الفضلاء . ( 3 ) . الف وب : الأفاتر . ( 4 ) . رياض العلماء ، ج 1 ، ص 318 في ترجمة الشيخ الجليل الحسن بن محمد بن الحسن القمي ، ولكن يصرح بأن‌صاحب هذا التأريخ هو الأستاذ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسين الشيباني القمي كما في الذريعة ، ج 3 ، ص 276 - 279 وبحارالأنوار ، ج 1 ، ص 42 . ( 5 ) . كتاب مثالب النواصب لابن الشهر آشوب المازندراني ، مخطوط ، ولم يطبع ، ولهذا أرجعنا الروايات إلى بحارالأنوار . ( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 214 - 217 و 228 .